عرب أبو ذكرى هربوا من سطوة الإحتلال الإسرائيلى ليواجهوا ظلم النظام البائد

عرب أبو ذكرى إحدى قرى الوحدة المحلية بميت بره مركز قويسنا يقطنها أكثر من ثلاثين ألف نسمة منهم خمسة آلاف على الأقل من بئر سبع ويافا وخان يونس فضلاً عن العديد من بدو سيناء .. جاءوا من فلسطين منذ عام 1948 تركوا سهول سيناء و رمال الصحراء بالقنطرة و الإسماعيلية و الشرقية .. ووجدوا ضالتهم المنشودة فى تلك البقعة من الأرض بجبل قويسنا بالمنوفية ..تجاهلهم النظام البائد .. لم يعيرهم أى إهتمام لا مدارس أو مستشفيات أو مياه نظيفة أو طرق مرصوفة..إضطر العديد من الأبناء ترك الدراسة و العمل بالتجارة لمساعدة الأهل إرتفع دخل الأسر بالقرية .. ولطبيعة المبانى المشيدة من أحواش كبيرة وأيضاً الموقع المنعزل وكثرة المال تخصص بعض ضعاف النفوس فى تجارة السلاح والمخدرات مما جعل القرية مسرحاً لأعمال البلطجة و ترويع أمن المواطنين فضلاً عن سطوة العمدة على قطعة أرض كانت مخصصة لتوسعة المقابر مما أشعل ثورة الشباب و تظاهروا لاستبعاده وشهدت القرية أعمال عنف بين معارضىه ومؤيديه أسفرت عن مصرع شخص وإحتراق عشرات المنازل و إصابة العديد من الأهالى .. قال محمد أبو فتحي أنه من عرب 48 وصل من بئر سبع وعمره 12 عام بعد مسيرة 6 أيام في الجبال وأستقر الآباء هنا لطبيعة المكان الصحراوية ..

قال الشيخ أبو مصطفى – من بئر سبع – أنا مواليد 1940 قبل الهجرة بـ 8 سنوات عشت في منطقة بئر السبع تحت الإستعمار الإنجليزى حتى جاءت ساعة الرحيل لنا بالهجرة من فلسطين على أيدي الصهاينة فانتقلنا من بئر السبع إلى قطاع غزة ثم إلى تلك المنطقة فأقمنا البيوت ( الشعر ) وأطلق عليها عرب أبو ذكرى ..

محمد سلامة – بدوي سيناوي بعرب أبو ذكري –المنطقة مشابهه لجبل ورمل سيناء ولهذا إستوطن الأهل هنا وبنوا بيوت الشعر فى البداية ثم الأحواش وهاجر إلينا جماعات من إخوانا الفلسطينيين وعمل العديد منا فى تجارة الإبل ونقل المحاصيل الزراعية بواسطة الإبل ومع إنتشار الآلات الزراعية بدأنا العمل فى التجارة خاصة الملابس والأدوات المنزلية ..

قال د . فتحي مصيلحي أستاذ الجغرافيا بآداب المنوفية أن أسعار الأراضي قبل الاستثمار الصناعي كانت زهيدة مما ساهم فى بناء عرب فلسطين منازل بالقرية عبارة عن أحواش كبيرة و تزوج بعضهم من القرى المجاورة مما ساهم فى عملية الإستيطان واستمراره ..

قال خالد الجابرى نحن الفلسطينيين ليس لنا تأمين صحى و الوثيقة التى نحملها غير معترف بها حتى فى مصر ( جهة إصدارها ) فى كثير من الأحيان .. والمدارس الحكومية لا تقبل أولادنا ويتم إلحاقهم فى مدارس خاصة مما يكلفنا الكثير ..

قال عبد الرازق محمد محمود – من شباب القرية – أن القرية فقيرة فى الخدمات ولكنها غنية بسواعد أبناءها وتم توسعة الطرق و المداخل وفتح طريق العرب بالجهود الذاتية ولكن النظام البائد قام بتعيين عمدة وشيخ بلد حولوا القرية إلى عزبة خاصة و عرقلوا أى تقدم يحدث للقرية وإستولى العمدة على قطعة أرض إصلاح زراعى مخصصة لتوسعة المقابر وتقدمنا بشكوى إلى المحامى العام فما كان من العمدة إلا أن إستعان ببعض البلطجية لإثارة الرعب بين الأهالى أسفر عن مصرع هانى إبراهيم سليمان والشروع فى قتل محمد السيد يوسف و إصابة العشرات دون ذنب .. وكانت الطامة الكبرى منذ اسبوع بقضاء محكمة جنايات شبين الكوم بحبس 6 من أبناء القرية 25 سنة فى محضر غيابى من الشرطة ضدهم بحجة اعتدائهم على رجال الشرطة علماً بأن إثنين من المحكوم عليهم يعملون بالاردن منذ عام ونصف فكيف اعتدوا على الشرطة وهم فى الاردن ؟؟؟

قال اللواء محمد عزت فتح الباب سكرتير عام محافظة المنوفية المساعد أنه تم الإستجابة لمطالب أهل القرية بتدعيمها بخمسين كشاف صوديوم لإنارة الشوارع و تمهيد الطرق بالجليدر وجارى إتخاذ الإجراءات لرصف الطريق الجديد إلى قويسنا مروراً بالمنطقة الصناعية ..

Advertisements