الفلول … جناة أم مجنى عليهم ؟؟!!

الشباب : بعضهم شارك فى الفساد وحققوا مكاسب شخصية

الفلول : الحزب الوطنى كان جواز مرور لقضاء مصالح المواطنين

تحقيق – محمد صلاح و أيمن أبو المحاسن و محمد أبو الخير :

هل الفلول جناة أم مجنى عليهم ؟؟ وهل كلمة فلول تنطبق على كل أعضاء الحزب الوطنى المنحل؟! أم على قياداته أم فقط الفائزين بالتزوير فى انتخابات مجلس الشعب الأخيرة !!

يقول الشاعر أحمد مرسال – إبن قويسنا – جاء فى معجم لسان العرب لإبن منظور وبعض المعاجم الأخرى أن أصل الكلمة (فـَـلٌّ) وتعنى: الثــَّلــْم فى السيف والأصح أنه الثـَّـلـْمُ فى أى شىء كان ..

الفَلُّ: الثَّلْم في السيف، وفي المحكم: الثَّلْم في أَيّ شيء كان، فَلَّه يفُلُّه فَلاًّ وَفَلَّلَه فتفَلَّل وانفَلَّ وافْتَلَّ؛ وهذه الكلمة (الثــَّلــْم) نعرفها فى العامية المصرية وتصبح الثاء تاءاً فنقول عن السكين التى ثلمت أنها سكينة ( تلمة ) قال بعض الأَغْفال: لو تنطِح الكُنادِرَ العُضْلاَّ، فَضَّت شُؤونَ رأْسِه فافْتَلاَّ وفي حديث أُمّ زَرْع: شَجَّكِ أَو فَلَّكِ أَو جَمَع كُلاًّ لَكِ، الفلُّ: الكسر والضرب، تقول: إِنها معه بين شجّ رأْس أَو كسر عُضو أَو جمع بينهما، وقيل: أَرادت بالفَلِّ الخصومة.
وسيف فَلِيل مَفْلول وأَفَلُّ أَي مُنْفَلٌّ؛ قال عنترة: وسَيْفي كالعَقِيقة، وهو كِمْعي، سِلاحي، لا أَفَلَّ ولا فُطارا وفُلولُه: ثُلَمُه، واحدها فَلٌّ، وقد قيل: الفُلول مصدر، والأَول أَصح.
قال النابغة الذبيانى:
ولاعَيْبَ فيهم غـَيْـرَ أنَّ سُيُوفـَهُـمْ
بـِهـِنَّ فـُلـُولٌ مِـنْ قِـرَاع ِ الكَتـَائِـبِ
ومعنى البيت أن هؤلاء القوم ليس فيهم من العيوب سوى أن سيوفهم تثلمت من كثرة خوض المعارك مع الأعداء وهذا يعنى الشجاعة والإقدام، ويسمى ذلك فى البلاغة مدحا بما يشبه الذم.

والتَّفْلِيل: تَفَلُّل في حد السكين وفي غُرُوب الأَسْنان وفي السيف؛ وأَنشد: بهِنَّ فُلُولٌ من قِراع الكَتائبِ وسيف أَفَلُّ بيِّنُ الفَلَل: ذو فُلول.
والفَلُّ، بالفتح: واحد فُلول السيف وهي كُسور في حدِّه.

ونَصِيٌّ مُفَلَّل إِذا أَصاب الحجارة فكسرته.
وتَفَلَّلَتْ مَضاربه أَي تكسرت.
والفَلِيل: ناب البعير المتكسر، وفي الصحاح: إِذا انثلَم.
والفَلُّ: المنهزِمون.
وفَلَّ القومَ يفُلُّهم فلاًّ: هزمهم فانفَلُّوا وتَفَلَّلوا.
وهم قوم فَلٌّ: منهزمون، والجمع فُلول وفُلاَّل؛
وفي حديث سيف الزبير: فيه فَلَّة فُلَّها يوم بدر؛ الفَلَّة الثَّلْمة في السيف، وجمعه فُلول؛ ومنه حديث ابن عوف: ولا تَفُلُّوا المُدى بالاختلاف بينكم؛ المُدى جمع مُدْية وهي السكين، كنى بفَلِّها عن النزاع والشقاق.
من هنا نجد أن معنى الفلول يتمحور حول التكسر والتثلم ومن هنا جاء المعنى الآخر للفلول فالفـَلّ: المنهزمون فنقول: فـَلَّ القوم يَـفُـلـُّهُـم فـَلاً: هزمهم فانفلوا وتفللوا.
وهم قومٌ فـَلٌّ: منهزمون والجمع فـُلـُول وفـُلال ( بتشديد اللام )
وفـَلـَلـْـتُ الجيش أى هزمته. يقال: من فـَلَّ ذَلَّ ومَنْ أُمِرَ فـَلَّ.

يقول محمد صلاح المسئول الإعلامى لحركة 6 ابريل الجبهة الديمقراطية بالمنوفية أن الفلول هم كل من ساهم وشارك فى إهدار الشعب ومدخراته ودمروا شباب الأمة ونهبوا ثروات البلد ثم زوروا الانتخابات واغتصبوا إرادة الأمة.ليسوا فقط أعضاء الحزب الوطنى المنحل بل الذين شاركوا فى التزوير و تشريع القوانين وخصخصة الشركات من قضاه ومستشارين ووزراء وأعضاء مجلسى الشعب والشورى ..

أكد الناشط السياسى ربيع عزب أن بعض أعضاء الوطنى المنحل تربحوا من خلال عضويتهم بالبرلمان أو المحليات فهذا العضو المنوفى إستفاد من شراء أراضى فى السويس والعريش و غيرها و عضو آخر إستفاد من الجمارك على الأسمدة .. و بعض أعضاء المحليات تاجروا فى الخبز المدعم وفتحوا المعارض بعيداً عن رقابة الصحة والتموين .. هؤلاء جميعهم جناة وشاركوا فى نشر منظومة الفساد .. مؤكداً أن الشعب هو الحكم فى عزل من تأكد أنه أفسد الحياة السياسية و إنتخاب من شارك فى تقديم خدمات بمعنى حقيقى لأهل دائرته حتى لو كان حزب وطنى سابقاً ..

يقول المحاسب محمد عبد العزيز يونس محافظ حزب المحافظين فى المنوفية أن الفلول منهم الجناة وهم القيادات الرئيسية فقط .. أما المجنى عليهم فهم أعضاء الحزب فى القواعد المختلفة الذين لم يفسدوا الحياة السياسية بل كانوا يحاولون جاهدين أداء الخدمات للجماهير فى القرى والمدن .. وقال يجب إستبعاد ونفى كل من يصدر ضده أحكام قضائية تثبت إدانته فى الفساد .. أما من لم يصدر ضده أى أحكام يجب أن يمارس حياته الطبيعية والسياسية التى كفلها له الدستور ..

يقول المحاسب كمال شوقى الدالى – رئيس لجنة التموين بمجلس محلى مدينة قويسنا قبل الحل – أن العديد من المواطنين شاركوا فى الحزب الوطنى ليتمكنوا من دخول المحليات لتوفير الخدمات وحل المشاكل لأبناء منطقتهم .. والعديد منهم دخل الحزب وخاصة الشباب ليحصلوا على كارنية الحزب الذى كان يعتبر جواز مرور من الأكمنة ورجال الشرطة فضلاً عن الإستفادة من الرحلات المخفضة خاصة للأقصر وأسوان .. مؤكداً أن مثل هؤلاء جميعاً مجنى عليهم لاذنب لهم فى فساد القيادات من لجنة السياسات والوزراء والرئيس وغيرهم ..

يقول سامى فتوح موسى – أمين الحزب الوطنى المنحل بدائرة قويسنا السابق و عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة قويسنا ( مستقل ) – أن الفلول طبيعتهم مثل البشر عامة منهم من آمن و منهم من كفر .. مؤكداً أن الجناة معظمهم فى السجون الآن .. أما المجنى عليهم فهم الذين إرتضوا الحزب الوطنى مكاناً يخدموا منه أبناء دوائرهم أو وحداتهم الحزبية ..

يقول صبحى الشهدى – عضو مجلس محلى محافظة المنوفية المنحل – أن الحزب الوطنى كان بوابة العبور لدخول المحليات ليس لتحقيق مكاسب شخصية ولكن للمشاركة فى توفير الخدمات للمواطنين و اتخاذ القرارات الصالحة فى حالة فرض رسوم لمنظومة النظافة أو لمركز شبكات معلومات المرافق مثلاً او رفع تعريفة مواصلات او غيرها .. مؤكداً أن العديد من أعضاء المجالس المحلية مجنى عليهم لأنهم تصدوا لكثير من المشكلات لأبناء المحافظة على اختلاف انتماءاتهم الحزبية ..