محمد كمال : الفساد فى مصر .. أسلوب حياة .. تقرير لمركز هردو بمناسبة اليوم العالمى لمكافحة الفساد

محمد كمال ونظرة أمل

محمد كمال ونظرة أمل

كتبت – نورهان الشهاوى :

أصدر مركز”هردو” تقريرًا بعنوان ” الفساد في مصر.. أسلوب حياة” تزامنًا مع اليوم الدولي لمكافحة الفساد أمس 9 ديسمبر2014.. قال المهندس محمد كمال القيادى بحركة 6 ابريل المستقلة بالمنوفية أن التقرير تناول بالشرح والتفصيل ما جاء في دستور2014، والقانون المصري حول مواد مكافحة الفساد .. و قدم تعريفا مبسطًا حول أشكال وصور الفساد وأسباب إنتشاره والآثار المجتمعية والسياسية والاقتصادية في مصر والتي تمحورت حول عدة نقاط أبرزها ” زعزعة الاستثمارات الأجنبية وعرقلة النمو وزيادة الفقر والعجز عن مكافحته – تقويض الديمقراطية – زعزعة الثقة بالحكم وبمصداقية الحكومة – التلاعب وتخطي الأصول القانونية في إنجاز المعاملات – زيادة نسبة البطالة لضعف الدورة الاقتصادية والإنتاج الوطني بسبب إهدار الثروة العامة أو توزيعها في عمليات الفساد – هجرة الأدمغة والطاقات التي ترفض المشاركة في عمليات الفساد نتيجة محاربتها من الطبقات الفاسدة والمفسدين – عدم المساواة بين المواطنين لأن بعضهم سيحظى بمعاملة خاصة وتسهيلات معينة لعلاقاتهم الشخصية أو لإنتمائاتهم الحزبية أو الطائفية أو القومية وغيرها أو لقدرتهم على دفع الرشاوى – تحويل الانتخابات إلى وسيلة لوصول الفاسدين إلى مراكز السلطة من اجل ضمان حماية أعمالهم الفاسدة وزيادة دخلهم وثرواتهم غير المشروعة..
كما استعرض التقرير ما عرضته بعض الأجهزة الرقابية في تقاريرها الرسمية عن ميزانية الدولة وبعض قضايا الفساد المالي والإداري لموظفي القطاع العام وعدد من الكوارث نتيجة الإهمال أدت إلى مجموعة من الأضرار في الأموال العامة للدولة أو في أرواح المصريين وذلك من خلال عقد مقارنة بين تقارير تلك الاجهزة عن السنوات من 2010 إلى 2014.
قال محمد كمال ان التقرير اكد في الجزء الأخير منه أنه من الضروري لمكافحة الفساد العمل أولًا على رفع وعي المواطن ونشر ثقافة الديمقراطية ومكافحة الفساد وأشكاله وأنواعه والتوعية بآثاره عبر حملة إعلامية وتنظيمية ممنهجة من الدولة بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني خاصة أن بنيان شبكة الفساد في مصر قد بني على أساس متين وقوي بحيث أن كسره ومكافحته يتطلب إرادة سياسية حقيقية وتوجه قومي للبلاد نتيجة شبكة المصالح العليا التي نتجت عن هذا البنيان طوال عقود مضت .. فالتشريعات الضعيفة تؤدي إلى عقوبات هزيلة لا تحقق الردع العام والخشية من الفساد والأجهزة الرقابية تحت رقابة السلطة التنفيذية وتكبلها تشريعات واجراءات عفى عليها الزمن وتتداخل ادوار تلك الاجهزة فتتصارع مع بعضها بدلًا من مكافحة الفساد.
أشار كمال ان مركز”هردو” في نهاية التقرير وضع بعض التوصيات للحد من إنتشار الفساد ومحاولة القضاء عليه منها تغليظ العقوبات الرادعة على جرائم الفساد في التشريعات المصرية التي من شأنها مكافحة الفساد – الحد من إصدار قوانين ذات طبيعة خاصة أو لفئات فأساس القانون عام ومجرد للتطبيق والتنفيذ على الجميع دون الإنتقاء أو التمييز – تعديل النظام البيروقراطي في الجهاز الإداري للدولة إلى نظام يسمح معه بمراقبة ومعاقبة الموظفين الفاسدين – أن تتعهد الحكومة بالشفافية في القرارات الحكومية وسياستها وحرية تداول المعلومات والإطلاع عليها ..

Advertisements