بولا.. الكساسبة المصري قتلوه حرقاً في مطعم كنتاكي قويسنا وفروا هاربين

كتبت نورهان الشهاوي :

IMG_20150209_135814

بولا منصور فوزي منصور ابن بركة السبع غرب بالمنوفية نموذج للشاب المكافح.. بدأ عامه الأول في كلية السياحة والفنادق بإحدي الجامعات الخاصة.. ونظراً لأن والده لايعمل بسبب اصابته بالفشل الكلوي ويتردد علي المستشفي للغسيل مرة علي الأقل اسبوعياً منذ 7 سنوات. كانت فرحة الأسرة عارمة منذ 20 يوماً فقط عندما تلقي بولا اتصالاً هاتفياً من مدير الموارد البشرية بشركة دجاج كنتاكي بقبول اوراقه للعمل بفرع الشركة بقويسنا.. إلا ان يد الغدر والارهاب اغتالت فرحة الأسرة مع الساعات الأولي ليوم الخميس الماضي.
قال والده منصور فوزي ان الارهابيين اغتالوا جسد بولا ولكن الروح صعدت وعادت الي الرب في الجنات الخالدة.. قال والدموع تنهمر من عينيه ان بولا كان قاب قوسين او ادني من إنهاء ورديته يوم الحادث.. الا ان الرب استرد وديعته.. ولكن شعرنا بالاسي لعذاب الجسد بتلك الطريقة التي لا يقرها اي دين سماوي.. قال ماجد فوزي عم بولا ان الشهيد كان حريصاً علي مساعدة الاسرة في تكاليف المعيشة والانفاق علي نفسه ومساعدة والده علي مصاريف العلاج المزمن الذي اصيب به منذ سنوات.. الا ان الارهاب الغاشم اغتال بولا في لحظات وترك والده ووالدته وشقيقته بارثينوس يعيشون علي ذكراه العطرة.. قال احمد محمد مدير فرع الشركة بقويسنا انه شاهد وزملاؤه في الكاميرات نزول 3 اشخاص من علي موتوسيكل امام المحل وبحوزتهم اسلحة آلية سارع بالنداء علي زملائي الهرب من الباب الخلفي وقد كان بالفعل الا ان النيران كانت اسرع في الإمساك بجسد بولا الذي تفحم في ثوان معدودة واحترق خلالها المطعم بالكامل.
أشار إبراهيم حسانين مدرس انجليزي إلي أن احتراق بولا تزامن مع نشر تنظيم داعش الارهابي مقاطع فيديو توضح إشعال النيران في الشهيد معاذ الكساسبة الطيار الاردني في منظر ترفضه كل الأديان السماوية.. حاصرت النيران بولا داخل المطعم.. كما حاصرت الكساسبة داخل القفص الحديدي.. اختلف الزمان والمكان ولكن تطابقت طريقة الانتقام للجماعات الارهابية وان اختلفت الأسماء والمسميات.

طالب طارق فتحى الحداد عضو جمعية حقوق الإنسان بالمنوفية من المحافظ الجديد الدكتور هشام عبد الباسط برعاية اسرة بولا وصرف معاش استثنائي لوالده لمواجهة تكاليف علاجه ..